العلامة الحلي
65
تحرير الأحكام ( ط . ق )
في الحال لنفيه وإلّا تخيّر بين الصّبر إلى الانفصال وبين اللعان في الحال وكذا يتخيّر في الزّوجة الحامل بين ملاعنتها في الحال لنفي الولد وإن لم يقذفها وبين الصبر إلى الوضع ولم يعترض الشيخ لتحريم الثانية على التأبيد والأقوى التحريم لصدق اللعان عليها مع احتمال عدمه لأنّ التحريم يتعلق بفرضه اللعان وهنا يتعلّق بالبينونة [ - ه - ] لا يجوز له قذف الزّوجة مع الشبهة ولا مع غلبة الظّن ولا مع إخبار الثقة ولا مع الشياع أنّ فلانا زنى بها ولا نفي الولد للشبهة أو الظّن أو لمخالفته إياه في الصفات ولا بعد استلحاقه فإن نفاه بعد الاعتراف حدّ ولا لعان سواء كان منفصلا أو حملا ولو أنكر ولد الشّبهة انتفى ولا لعان ومع العلم بانتفاء الحمل لاختلال بعض شروط الالتحاق يجب نفيه واللعان ولا يلحق بنسبه من ليس منه [ - و - ] لو قذفها بالسّحق فلا لعان فإن ادعى المشاهدة حدّ ولو قذفها بالوطي في الدبر كان قاذفا يجب به الحدّ وله إسقاطه بالبيّنة واللعان [ - ز - ] لو قذف المجنونة في حال إفاقتها أو في حال جنونها وأضافه إلى حال الصّحة لزمه الحدّ ولو أضافه إلى حال الجنون لزمه التعزير لكنّهما يتوقّفان على المطالبة فإن كان هناك نسب نحتاج إلى نفيه جاز له أن يلاعن لنفيه وإن لم يكن نسب فالأقرب أنّه ليس له ذلك فإن أفاقت وطالبت بالحدّ أو التعزير كان له أن يلاعن لإسقاطهما وإن كانت مجنونة لم يكن له أن يلعن إلّا أن يطالبه المقذوفة فإذا لاعن لنفي النسب أو لإسقاط الحدّ وجب على المقذوفة الحدّ بلعانه إلّا أنّه لا يقام عليها في حال جنونها لكن ينتظر الإفاقة فإما أن يلاعن أو يقام عليها الحدّ ولو أبرأته قبل اللّعان من الحدّ أو التعزير كان له اللعان لنفي النسب فإن لم يكن نسب لم يكن له اللعان لإزالة الفراش لإمكانه بالطلاق وليس لوليّ المجنونة المطالبة بالحدّ ما دامت حيّة وكذا ليس لسيّد الأمة والعبد مطالبة زوجها بالتعزير في قذفهما وإنّما المطالبة والعفو لهما والأقرب أنّ لهما مطالبة سيّدهما بالتعزير لو قذفهما على إشكال ولو ماتا ورث التعزير وكان له المطالبة به على إشكال ضعيف وحدّ القذف حقّ آدمي موروث يرثه الأنساب خاصّة دون الأسباب ولا تختص العصبات به ويسقط بالعفو وإذا ورثه جماعة كان لهم استيفاؤه فإن عفا بعضهم أو أكثرهم إلّا واحدا كان له استيفاء الجميع [ - ح - ] لو ولدت تامّا لأقلّ من ستة أشهر لم يلحق به وانتفى بغير لعان وكذا لو مضى لأزيد من عشرة أشهر أو سنة على الخلاف من وطيه لكن في الأخير يفتقر إلى اللعان ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا وإنّما يلحق الولد مع إمكان الوطي من الزوج فلا يلحق الولد بالزّوج الصّبي لدون تسع سنين ويلحق إذا بلغ عشرا فلو أنكر الولد أخّر اللعان حتّى يبلغ رشيدا ولو مات قبله ورث الولد والزوجة إن لم تنكره ولو كان الزوج خصيّا مجبوبا فالأقرب أنه لا يلحقه بخلاف فاقد أحدهما والوطي في الدبر فلا ينتفي ولد أحدهما إلّا باللعان وهل نفي الولد على الفور قيل نعم فلو حضر الولادة ولا عذر ولم ينكر لم يكن له إنكاره بعد ذلك وعندي فيه نظر أمّا لو أخّر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم فإنّه لا يسقط إنكاره إجماعا وكذا لو أمسك حتّى تضع لاحتمال الشّك له في الحمل ولو قال علمت الحمل ولم أنفه لجواز موته أو سقوطه بطل نفيه ولا يسمع نفيه بعد الاعتراف به صريحا أو فحوى كقوله آمين أو إن شاء اللَّه عقيب بارك اللَّه في مولدك هذا بخلاف بارك اللَّه فيك أو أحسن إليك فيحدّ مع النفي في الأوّل دون الثاني [ - ط - ] لو طلّق وادّعت حملها منه فأنكر الدخول قال الشيخ إن أقامت بيّنة بإرخاء الستر لاعن وحرمت وعليه المهر وإن لم تقم بيّنة فعليه نصف المهر وعليها مائة سوط وقال ابن إدريس لا يثبت اللعان بإرخاء الستر وهو جيّد ولا حدّ عليه لأنّه لم يقذف ولم ينكر ولدا يجب الإقرار به [ - ى - ] لو قذف زوجته ونفى الولد سقط الحدّ بالبيّنة وانتفى الولد باللعان لا بالبيّنة ولو تزوّجت وأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطي الثاني ولتسعة فما دون من فراق الأول لحق بالأوّل ولم ينتف إلّا باللعان [ - يا - ] يعتبر في الملاعن البلوغ والعقل ولا يشترط الإسلام ولا الحرّية ولا كونه سليما من حدّ القذف فلو قذف الكافر أو العبد أو المحدود في الزنا زوجته أو في نفي ولده كان له إسقاط الحدّ أو التعزير باللعان ورواية ابن سمان عن الصادق عليه السّلام متأوّلة [ - يب - ] يشترط في الملاعنة البلوغ والعقل والسّلامة من الصّمم والخرس والعقد الدائم فلو قذف المجنونة أو الصّبية فلا لعان إلّا أن تفيق المجنونة ويطالب بالحدّ فله اللّعان وكذا الصّبية إن لم يعتبر الدخول ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا ولا لعان ولو قذف المتمتّع بها أو المنكوحة بالملك أو التحليل عزّر أو حد ولا لعان سواء كان بالزنى أو بنفي الولد وفي اعتبار الدخول قولان المرويّ اشتراطه وقال ابن إدريس إنّه شرط في نفي الولد لا القذف وهل يشترط حرّيتها قال المفيد نعم فلا لعان بين الحرة والمملوكة واختاره ابن إدريس وقال الشيخ لا يشترط وعليه اعتمد لرواية جميل بن دراج الحسنة عن الصادق عليه السّلام وكذا يثبت بين المملوك وزوجته الحرّة عملا برواية الحلبي الحسنة عنه عليه السّلام وبين المملوك وزوجته الأمة عملا برواية محمّد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما عليهما السلام وهل يشترط إسلام المرأة قال المفيد نعم واختاره ابن إدريس وقال الشيخ لا يشترط وهو الحقّ لرواية جميل فلو قذف المسلم زوجته الذمية أو الكافر زوجته الكافرة